محمد نبي بن أحمد التويسركاني
22
لئالي الأخبار
إذا أدخل أهل الجنة الجنة أمر ريحا عبقة طيّبة فلزقت بأهل المعروف فلا يمرّ أحد منهم بملاء من أهل الجنة الا وجدوا ريحه فقالوا : هذا من أهلي المعروف ، وعنه ( ص ) قال : تصدّقوا ولو بصاع من تمر ولو ببعض صاع ولو بقبضة ولو ببعض قبضة ، ولو بتمرة ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيّبة فان أحدكم لاقي اللّه فقائل له ألم أفعل بك ألم افعل بك ألم أجعلك سميعا بصيرا ألم أجعل لك مالا وولدا فيقول اللّه فانظر ما قدمت لنفسك قال فينظر قدّامه وخلفه ، وعن يمينه وعن شماله فلا يجد شيئا يقى به وجهه من النار . أقول : وللّه درّ القائل . يا صاح انك راحل فتزوّد * فعساك في ذا اليوم ترحل أو غد لا تغفلن فالموت ليس بغافل * هيهات بل هو للأنام بمرصد فليأتين منه عليك بساعة * فتودّ أنك قبلها لم تولد ولتخرجنّ إلى القبور مجردا * مما شقيت بجمعه صفر اليد وقال صلّى اللّه عليه وآله : كل معروف صدقة إلى غنىّ أو فقير فتصدّقوا ولو بشق التّمرة ، واتقوا النار ولو بشق التمرة فان اللّه يربيها لصاحبها كما يربى أحدكم فلوّه أو فصيله حتى يوفيه ايّاها يوم القيمة وحتى يكون أعظم من الجبل العظيم . أقول : ستأتي أخبار آخر بهذا المضمون في اللؤلؤ الآتي . وفي وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلى عليه السّلام قال يا علي ثلاث من حقايق الايمان الانفاق من الاقتار وانصافك النّاس من نفسك ، وبذل العلم للمتعلّم . وقال أبو بصير قلت له أي الصدقة أفضل قال : جهد المقل أما سمعت اللّه تعالى يقول [ وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ] وقال : تصدّق بما رزقك اللّه ولو آثرت على نفسك . وقال : في حديث أفضلكم فيه أحرصكم على الرغبة والأثرة على نفسه . وقال جميل : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : من أعزّ أصحابي قال : هم البارّون بالعسر واليسر ثمّ قال : يا جميل أما إنّ صاحب الكثير يهوّن عليه وقد مدح اللّه في ذلك صاحب القليل فقال : ويؤثرون على أنفسهم .